محمد بن علي الصبان الشافعي

167

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 40 » - بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت * إياهم الأرض في دهر الدهارير ( شرح 2 ) ( 40 ) - قاله الفرزدق . وما قيل إنه لأمية بن أبي الصلت غير صحيح . وقبله : إني حلفت ولم أحلف على فند * فناء بيت من الساعين معمود وهما من البسيط . والفند بفتح الفاء والنون : الكذب . وأراد بالبيت الكعبة المشرفة ، وبالساعين الطائفين . والباعث الذي يبعث الأموات ويحييهم ، والباء فيه تتعلق بحلفت . والوارث الذي يرجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك . والأموات إما منصوب بالوارث على أن الوصفين تنازعا فيه وأعمل الثاني ، وإما مجرور بإضافة الأول أو الثاني على حد قوله : بين ذراعي وجبهة الأسد . وضمنت بكسر الميم المخففة بمعنى تضمنت أي اشتملت عليهم ، أو بمعنى كفلت كأنها تكفلت بأبدانهم . والأرض مرفوع به . وإياهم مفعوله ، وفيه الشاهد حيث فصل الضمير المنصوب للضرورة ، والقياس قد ضمنتهم . والدهر الزمان ، وقيل الأبد ، وقولهم : دهر دهارير أي شديد كليلة ليلاء ، ويوم ، أيوم ، وساعة سوعا ، والإضافة فيه مثل جرد قطيفة يقال : قطيفة جرد وجرداء إذا سحقت وبليت . ( / شرح 2 )

--> ( 40 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 214 ، وخزانة الأدب 5 / 288 ، 290 ، وشرح التصريح 1 / 104 ، والمقاصد النحوية 1 / 274 ، ولأمية أو للفرزدق في تخليص الشواهد ص 87 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 129 ، وأوضح المسالك 1 / 92 ، وشرح ابن عقيل ص 56 ، 60 ، وهمع الهوامع 1 / 62 .